ابن سبعين
231
بد العارف
الطبائع والعناصر المجموع منها . وينقسم إلى الأعضاء المتشابهة الاجزاء . وهي تسعة جواهر وهي المخ والعظام والعصب والعروق والدم واللحم والجلد والظفر والشعر ، وكل واحد منها هو الشيء الذي تركب منه تركيبا أوليا وهو موجود فيه غير منقسم بالصور أعني غير منقسم إلى أشياء مختلفة بالصورة . وقد يطلق على كل واحد منها انه هو الذي الجزء منه والكل واحد ، وجواهره متماثلة متفقة . وقد يطلق عليه انه الأول الذي تركب منه الجسد والثالث في أصناف التركيب الذي في عالم الكون فان الاستقصات مركبة من المادة والصورة ، والمولدات مركبة من الاستقصات . والأعضاء المتشابهة الاجزاء مركبة من المولدات . والأعضاء الآلية مركبة من المتشابهة الاجزاء والقوى والافعال والحركات محمولة على الجميع فافهم ذلك . والأعضاء الالية هي الرأس والرقبة والصدر والبطن والجوف والحقوان والقدمان والفخذان والساقان والوركان . والمتوسطة : الدماغ والنخاع والقلب والكبد والطمحال والمرارة والمعدة والأمعاء والكليتان والاثيان . والرئيسة أربعة : الدماغ والقلب والكبد والأنثيان « 1 » . وهذا كله تقف عليه من كتاب التشريح . وأردت بذكره هنا لكي تعلم أن الجسد بجملته آلة تصرفها النفس ونبني على ذلك مقصودي . والأبواب التي في الجسد اثني عشر بابا وهي : العينان والاذنان والمنخران والسبيلان والثديان والفم والصرة . والقوى سبعة وهي : الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة والغازية والمنمية والمربية ، وتلحق بها قوة أخرى هي المولدة . وهذه القوى تنقسم إلى خادمة وإلى مخدومة . وجملة الامر الجسد والاعراض المادية آلة وأشياء لا فعل لها دون النفس ولا حركة . وهذا القسم الأول قد تم الكلام عليه بتقريب .
--> ( 1 ) - كلمة غير واضحة في . والجملة بكاملها على هامش أ . وهذه الكلمة فيها كذلك غير واضحة ومصححة . والترجيح من قرائتنا لها في أ .